الجنس بمفهومنا و بمفهومهم ؟
" الجنس حالة
طبيعية لدى الإنسان , بمجرد أن يستخدم في غير حالته يتحول إلى الفساد " دأمرجى أوغلو
يانو
دأمرجى أوغلو
دائما التفسير
الخاطئ للحالات الإنسانية والسلوكية إن استخدمت بشكل سيء يظهر نتائجه في المجتمع ,
وهذه الحالة لا يتكون من تلقاء نفسه إلا إذا تدخل جهة خارجه مثل الدين أو أي أيدلوجية
مسيطرة .
نجد عندما
يذكر الجنس والحب مباشرا يتحول الأذهان إلى جانب السلبي منه , لان القضيتين تم
تصنيفه بشكل رديء في عقول المجتمع , لذلك في مقالتي عن الأسماء ذكرت كيف تحول
الاسم الحقيقي للمادة معينة ايجابي إلى اسم سيء الدلالة مع احتفاظ بكافه أولياته
مثل (الحب) .
الجنس حالة
طبيعية لدى الإنسان , وطبيعية ديناميكيه لدى الحيوان , رغم الاتجاهين يحمل نفس الألوان
إلا انه مختلف وفيه إبعاد إنسانية وأخلاقية , إن تفسير والاختزال مادة الجنس لدى الإنسان
ووضعها تحت الحراسة المشددة اظهر لنا كل قيم الفساد وهي بلا حركة مجرد يتجه إليه
التهم لا أكثر .
"إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ
سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ"
(رب العالمين)
إن الدين الإسلامي
جاء لكي يضع ضابط احترازي للجنس وليس تقيده , مع الأسف بمجرد إن تحرك النبي واتجه نحو
الرفيق الأعلى , تغير دمغرافيات الدين في عدد اتجاهات ومن ضمنها جنس , نفس أيدلوجيات
العصر الجاهلي بسطت سيطرة على منبع الجنس وهي (المرأة) كما يفسرها الكهنة .
آذ ليس غريبا أن نجد الألوف الغزوات الإسلامية
نحو البلدان المجاورة , الظاهر منه نشر الدين , الباطن منه هي (اللحم الأبيض
والمعدن الأصفر) لان هذين المادتين أكثر مادة فعالياً في ذات الإنسان وما يدفعها
لكي يخوض أصعب الأشياء منه الحروب لكي يطفئ نيران المادة المقيدة دينيا , ومفتوحا فقهيا في الغزوات
, وهذا الحالات أحسن من حلله وفسرها الأستاذ عبد الرزاق الجبران في كتابه (مبغى
المعبد).
"ليس مشكلة الكاهن هي انه (يحرم) الزواج بين أناس
لا تجتمع (أديانها) مشكلة هي انه (يحلل) الزواج بين أناس لا تجتمع (قلوبها)" عبد
الرزاق الجبران
الأسماء -
العناوين – التفاسير , دائما يبعد الأشياء عن ذاته , لذلك بدل أن نعالج الجنس في
المجتمع فرضنا عليه العبودية طوال التاريخ الاسلاميوية , بدل أن نحرر المادة الايجابية
منها وان نضعها في مدلولها الأصلي وتعريفها بشكل حضاري , اعتبرها الاسلامويون
خارجي مرتد كافر زنديق فيلسوف , إذ كيف نعود ونعيد الأسماء إلى مواضعها الأصلي ,
بعد أن تاهت في كتب الفقهاء والكهنة , ألان نستطيع آن نعلم من أين أتت كل هذا العهر الجنسي التي حدث تحت مسميات دينية (زواج
دائمي + زواج عرفي + زواج متعه + زواج بنيه الطلاق + زواج المسيار + زواج المودة +
الخ ) .
مولانا جلال
الرومي يقول " الشريعة التي لا تمنح الإنسان شيئا فإنها ليست حقيقة "
أن كل الأعراف والمواد الذي كتب في الزواج والنكاح فاسدة لا يمت إلى النبي أي شيء
, لان الجنس في كوكب الإسلام يمارس بلا أي ذنب , لان هؤلاء الفقهاء الأغبياء خلقوا
حالة المسمى (لكل فعل رد فعل) , نجد أن الجنس أصر على موقفه وفي حالة , والفقهاء
الكهنة بقوا أيضا في نفس التعريف له , فأضعت المجتمع بينهم .
إن الجنس
والحب حالة معرفية يتولد لدى الإنسان من تلقاء نفسه فيبدأ يعرف نفسه بنفسه ولكن
كما أسلفنا يبقى الأيدلوجيات ما يغير مسار هذه المادتين وفق المتبع في المجتمع
(ديني أو سياسي).
معظم الناس
يعرفون إن حياة الرجل والمرأة الجنسية لا تبدأ ليلة الزفاف , وإنما قبل ذاك بكثير
, ولكن معظم الناس يتصورون أو يحاولون تصور إن حياة الجنسية تبدأ فقط في (ليلة
الزفاف) طبعا هذا غباء مركب , ومصادرها الديني التي لا تمنح الحياة بخلاف الدين
المحمدي الذي يمنح كل الحياة , بذلك يغمضون أعينهم عن حقائق كثيرة , واني أتخيل
هؤلاء الناس كالنعام الذي يضع رأسه في الرمال متوهما انه في مأمن وان أحدا لا يراه
على حين إن بقية جسمه خارج الرمال ظاهر وواضح وضح الشمس (نوال سعداوي) .
"مسكين هو القلب بقي بلا مهر " قالها الجسد
وفي هذا
مقالتي البسيطة , لا أريد أن اثبت أن جنس , يجب أن يطلق سراحه في المجتمع , وإنما أن
يعود إلى تفسيره الأصلي , أن يعطى كل قيم والمثالية القابع في ذاتها وليس تحت
البغي الديني وتدمير ذات المرأة , بقوانين فقيه مزورة .
كيف أل الأمر بهذا الانحطاط وحينها أيضا لا اسمح
لنفسي أن اقبل أن لدينا علما وعلماء , وهكذا ينتهي الأمر , أننا نتعلم ديننا عن
الذين شوهوه , هي المشكلة الشعوب مع دينها , وكأن مهمة الكهنوت هو تزوير الأنبياء
, قاله عبد الرزاق الجبران في الماضي .