رسالة إلى علي

يانو دأمرجى أوغلو
يا علي .. لماذا أسلمت ؟ , لماذا بقيت ؟
يا علي .. لماذا لم تستشهد في البدر , أو في أحد مثل حمزة , لماذا بقيت لنا .
حبك يقتل , نسكك يفقر . حقك مثل البرق يضرب الباطل متى يشاء , ويضربنا أيضا متى ما تخذلنا
حاولت أن أتركك عدة مرات , وأنا أتركك واهرب , أجد نفسي استسلم لك مرة أخرى , لقد أتعبت الأجيال , وأتعبت الذين يكرهونك , لماذا لا تموت لماذا أنت بازغ مثل الوجود , عندما انظر إلى رايتك أجد فيها عين ينظر إلي , من أنت ؟ , ماذا تريد منا ؟
ارحل من وجودنا دعنا نموت ونحن مذنبون .
يا علي , ارفع ظلال ذو الفقار عنا , دعنا نحترق , دعنا نختفي , دعنا أرجوك نموت ونحن كفار بالاسلاموية .
يا علي , لماذا أنت ممنوع لماذا أنت محضور , لماذا أنت مطلوب ! جعلتنا مثلك !
ياعلي , جورج جرداق لم يستوعبك , وجبران خليل قال انك أنت الإسلام , المؤرخ كارلايل لم يفهم ماذا تريد , ودانتي في الكوميديا الإلهية , قال إن الناس لم يتحملوا مثالية محمد وعلي , وجيرارد اوبنز قال انك أنت فارس الإسلام , وادوارد جيبون حيث يقول حقا كان هارون المتجدد صدّيق النبي موسى كما وصفه النبي محمد .
أنت عظيم جدا لم يستوعبك هؤلاء كيف تريد منا أن ننظر إليك ونقرأ معلقاتك في الحياة , أتركنا أرجوك , بسببك مات منا الكثير بسببك ذبح منا الكثير , انظر إلى التركمان الحسين يحزن لهم الطف عنوانهم وحر مصيرهم , بسببك فقط بسببك نحن نبكي , نتألم , نعاني , نتشرد , الأرض بدأ يتقيأ من جثثنا ومن جثث أطفالنا , ياعلي , ابو ذر لم يسلم منك , وعمار ذبح وسلمان مات يئساً , زهراء , حسن , حسين , محمد حنفي , زينب , ميثم , محمد أبو بكر , مالك الاشتر , وأنا أعاني , نعاني كثيرا , أرجوك ارحل ودع الدموع يمزقنا .
يا بحور المدح سيلي إن في المرفأ علي يا شفاه الحرف بوحي إن من يملي علي , كيف تبديك القوافي وهي نشوى يا علي لا تقاس الشمس وصفاً شل وصفي يا علي فلو البحر مداد لم يسع باء علي أن تشأ لله ذكراً قل حبيبي يا علي أو تشأ للخلد وسماً قل أنا مولىً لعلي أو تشأ للذنب محواً صح إمامي يا علي وإذا اشتدت هموم قل أغثني يا علي في احتضاري وبقبري سوف أدعو يا علي وبحشري وبنشري سألبي يا علي وإذا الأملاك جاءت قلت مولاي علي كيف أخشى من نكير وهو يدري من علي كيف أخشى من صراط يا صراطي يا علي أين ميزاني وغيري أثقل الوزن علي راجح ميزان عبد قلبه يهوى علي كيف أظمى خبروني وعلى الحوض علي يا حياة النار عودوا أنا ماضٍ لعلي سجروا النار لغيري أنا من حزب علي لن تذوق النار لحمي أحرق الذنب علي لو كشفتم عن ضلوعي لرأيتم يا علي نحتت في القلب كي لا يبتغى إلا علي فاسألوا ربي وطه فلقد خطّا علي في فؤادي فتغنى يا علي...يا علي .
اعذرني يا قلمي , فهذا علي إن رحل رحلنا وان بقا بقينا , الأجيال تناقضوا مع علي فكيف بي .
