الأحد، 23 فبراير 2014

أنصاف المثقفين



أنصاف المثقفين
 يانو دأمرجى أوغلو


" أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان , وأعجز منهُ من ضيع من ظفر به منهم "
فيلسوف الحياة والدين الإمام المرتضى علية السلام

إن أنصاف المثقفين عندما يجدون التحرر من قيود المذهبية أو الفكرية مباشرا , عندما يريدون إن ينتقدوا , ينتقدوا ذات الفكرة الأولى أو المذهب باعتبارها هو الباعث للفساد أو التخلف في المجتمع وهذا لعمري جهل قبيح .

تجد إن إنصاف المثقفين عندما يتحرر من النظام الأيدلوجي لتسنن وينقذ نفسه من التناقضات الفكرية مباشراً ينتقد التشيع معه كأنما الفكرتين هم وليد الجهل وانحطاط وهذا أيضا أقبح من الأول في تداركه بهذا الطريقة .

"من جرى في عنان أمله عثر بأجله " الإمام الحق علية السلام

ابد لم يكن التشيع أن يقتل ذات الإنسان في الإنسانية يكفي فخرا لم يستسلم لحتمية الظالمين والطغاة على عكس الأخر , وكان على مدار التاريخ حامل لواء المظلومين إمام جبروت الظالمين , مالكم كيف تحكمون .

"ما أضمر احد شيئاً الا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه"
سيد البيان أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب علية السلام

هكذا نوع من المثقفين السذج الذين يحملون الألقاب مختلفة كـ(الدكتور أو الأستاذ أو المهندس أو العالم أو الشيخ ) كأنما هذا اللقب يسمح له إن ينتقد من يشاء فيما يشاء , وهذا مجرد غرور فكري لا أكثر , ... يقول المعلم (ألشريعتي) " غالبا ما يتصور إن الدين الذي يدين به هو الأفضل بحيث لا يمكنه تصور ما هو أفضل منه , وبالتالي لا موجب لان يتغير " 

يقول أنيس منصور "أصدمني بالحقيقة ولا تسليني بالكذب " وهؤلاء يتسلون بالكذب لا أكثر , وهم يظنون إن هروبهم من معتقدهم الأول وفكرة الأولى هو سبب المشكلة في الأمة الإسلامية بذلك يكون بسبب التشيع الذي فيها أيضا , وهو جاهل فيما يعتقدهُ , فالفكرتين (التشيع والتسنن) مختلفين في كل شيء حتى في الألوان , إذا كيف حكمت وأنت لا تعرف سوى الفكرة الأولى , وإنما الباعث لهذا (الاتكال) هو بقاء نفس الأحاسيس الفكرة الأولى في ذاته , وكره الفكرة الأخر , بذلك يسحبه معه أينما ذهب وأينما حل .

"أكمل الناس عقلاً أحسنهم خلقاً"
سيد العقلاء علي ابن آبي طالب علية السلام

إن المشكلة هؤلاء السذج هو أنهم يريدون ضرب التاريخ في ضربة واحدة , لي يواري فيها ثقافتهم , أمام الغرب أو أمام المتنورين كما يرون , وهذا جهل قبيح في بيان استوعاب التاريخ , لا يوجد شخص لا يبني شخصية إلا على المنعطفات والشخصيات وألاحداث في تاريخ فيؤمن به ويبني معتقده , ويتحرك في المجتمع بذاك النوعية في التاريخ , إنكار التاريخ يعني إنكار الحياة وإنكار الحياة يعني أس واحد انعدام التواصل مع المجتمع... !

إن نقد التشيع برؤية تسنن ظلم كبير , أو أي رؤية أخرى , لان جهل بذات القضية , التشيع هو إن تعيش كالحسين , وتموت زينبياً , إذا كنت جاهلا بهذا فذلك مشكلتك وليس مشكلتنا إذا أرجوك لا تتحدث باسم الآخرين وباسم التنويرين أو التعقل وأنت ابعد منهم .. !!

يقول إمام المتشيعون علي ابن أبي طالب علية أفضل الصلاة والسلام                            " من نصب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره , وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم "




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق