السبت، 15 فبراير 2014

فلسطين , ليس ارض المستسلمين



فلسطين , ليس ارض المستسلمين
 بقلم : يانو أدمرجى أوغلو

" العلم كمال الإنسان من حيث هو إنسان " ابن مسكويه

الأرض الذي قتل فيها الملايين وذبح فيها الشيوخ والرهبان وحاخامات على ضربات من التاريخ , من اجل ماذا ؟ من اجل الأرض يسميها البعض " بمملكة السماء " بسبب كثرة الحروب المقدسة الدينية التي حدث فيها .
هل كانت هذه الأرض تستحق كل هذا الهذر الدموي في حقه ؟ هذا سوف يجيب علية الأجيال القادمة .
فلسطين أرض الخضراء وارض الجمال , جزء من بلاد الشام , عاشها ومازال يعيشها كل من المسلم والمسيحي واليهودي , والديانات أخرى , ارض كان في الماضي بين أنياب الحروب المقدسة (الحروب الصليبية) , لا اعرف بالضبط من جعل من هذه الأرض المقدسة وأقدس مخلوق في الكون يقتل فيها ؟ .. بغض النظر في ديانته !
رغم كل هذا الدمار البشرية الذي فيها على مر الدهر , مازال هذا البلد لم يستسلم لحتمية الجهل وإقصاء ومازال يخرج من بين قبوره جيل مثقف وواعي يعرف ماذا يريد من هذا الحياة لاسيما من هذا الدين في ثلاثة اتجاهات ( مسلم , يهودي , مسيحي ) .
كلما تعرفت بأناس من فلسطين أتيقن إن هذه الأرض ليس في الوطن العربي , وإنما في إبعاد أخرى وروح أخر , وإنما مساحته قابع في الوطن العربي فقط ولا أكثر من ذلك .
فلسطين الذي عانة بسبب نظرية المؤامرة بين العرب واليهود في لعبة شطرنجية على رقعة فلسطينية , كان العرب الصوت الهذر الفكري فيها , وكان الفلسطينيون يدفعون أرواحهم وأجسادهم الطاهرة بسبب ذلك الأفكار , لطالما العرب خاضوا مع اليهود مباريات فكرية , وكان الفلسطيني يدفع فاتورة الأخطاء دماً , وفي أقصى لعبة تركها العرب , واعتبر إن فلسطين ارض محتلة لا يجوز زيارتها , بفتوى كهنوتي مزيف , فأضاعت أرواح وأمال وإشعار ذاك الأرض في صدى الحياة .
" أسوء السلام أحسن من الحرب "
 فلسطين الذي تذوق السم بأنواعها وتذوق العذاب بكل إشكاله مازال يخطي التاريخ بطريق مستقيم نحوا أفاق السلام والاستسلام لذات الإنسانية في أعظم صورة , ومازال يسمع شهيق صدره الكبير , وضربات قلبه الذي يزلزل كل كيان وأراضي العرب , رغم خذلان التاريخ والحياة لهم .
فلسطين : مازال يخرج من بين كل سطر وسطر جيل مثقف حتى الثمالة , إنا اعتقد وأومن بنظريتي , لو إن ألمثقفي فلسطين ناظروا اليهود بدون إن يتدخل العرب لكان التاريخ مختلف جدا  أنذاك , ولا كان فلسطين أرضا مختلفاً  من كل الجهات العمرانية والتطورية , صدقوني سوف يحدث ذلك أجلا أم عاجلا , لان زيف العرب في حق هذا الشعب قد بانت وظهرت , وقد تذوقها بمرارة , إلا لعنة الله على الظالمين .
لدية مجموعة من الأصدقاء بطبيعة الحال إنا افتخر بهم , كيف لا وهم يخطون الحياة بأروع لوحة وأجمل شعر , شعب ينتشي بالعلم شعب باستطاعتهم إن يجعلوا من القمر أرضا مقدساً , لان القداسة يخطو من تحت أرجلهم .
إنا أتمنى إن ازور فلسطين , وأعيش لحظة من قداسة هناك , على إن اذهب إلى العمرة في السعودية لاسيما إن نقودي سوف يذهب إلى عتاد أخر وصاروخ أخر بيد الإرهابيين ويقتلون المسلمين ......
كيف ! كيف للإنسان عاقل استسلم لحتمية الكهنة على إن نترك هذا الشعب وان لا نزورها , بأي حق , بأي فتوى , بأي الآية من القران , لو في كل سنة مليون زائر إلى مملكة السماء , لكان كل فلسطين ينتشي حبا وعشقا ونعيش الوحي في ثلاثة ديانات مرة واحدا , .... كيف تم إقصاء هذا الوطن من الوجود .
 أفكار الآخرين قد وضحت بحق هؤلاء ونيتهم أيضا تبين لهم , الأجيال القادمة سوف يحررون فلسطين من كل أفكار العرب , فالشخصية الفلسطينية بانت وظهرت بأنه شخص لا يستسلم بسهولة , وأغرب انه لم يستسلم على طول التاريخ , وإنما هم سوف يحرر المستسلمين من المسلمين بثقافة العلوم والدين .
ذاك هو فلسطين وذاك هو أرضهم , على ذراع المسيح يغدون , إمام حائط يحزنون , وصاحب البراق يعشقون , شافعي الأرض , حنفي العقل , رهباني الجسد , حسينياً في التضحية , القدس مقدس بسبب شخصية الفلسطيني وليس العكس .
أتمنى إن أكون فلسطيني يوما من الأيام وان اركض بين جباله وديانته وارى الوحي هناك , وان استنشق كل أنواع القداسة , وان ابكي في كنيسة القيامة واصلي في القدس , وان ادعوا إمام الحائط , ذلك أمنيتي ....


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق