فلسطين , ليس
ارض المستسلمين
" العلم
كمال الإنسان من حيث هو إنسان " ابن مسكويه
الأرض الذي
قتل فيها الملايين وذبح فيها الشيوخ والرهبان وحاخامات على ضربات من التاريخ , من
اجل ماذا ؟ من اجل الأرض يسميها البعض " بمملكة السماء " بسبب كثرة
الحروب المقدسة الدينية التي حدث فيها .
هل كانت هذه الأرض
تستحق كل هذا الهذر الدموي في حقه ؟ هذا سوف يجيب علية الأجيال القادمة .
فلسطين أرض
الخضراء وارض الجمال , جزء من بلاد الشام , عاشها ومازال يعيشها كل من المسلم والمسيحي
واليهودي , والديانات أخرى , ارض كان في الماضي بين أنياب الحروب المقدسة (الحروب
الصليبية) , لا اعرف بالضبط من جعل من هذه الأرض المقدسة وأقدس مخلوق في الكون
يقتل فيها ؟ .. بغض النظر في ديانته !
رغم كل هذا
الدمار البشرية الذي فيها على مر الدهر , مازال هذا البلد لم يستسلم لحتمية الجهل وإقصاء
ومازال يخرج من بين قبوره جيل مثقف وواعي يعرف ماذا يريد من هذا الحياة لاسيما من
هذا الدين في ثلاثة اتجاهات ( مسلم , يهودي , مسيحي ) .
كلما تعرفت
بأناس من فلسطين أتيقن إن هذه الأرض ليس في الوطن العربي , وإنما في إبعاد أخرى
وروح أخر , وإنما مساحته قابع في الوطن العربي فقط ولا أكثر من ذلك .
فلسطين الذي
عانة بسبب نظرية المؤامرة بين العرب واليهود في لعبة شطرنجية على رقعة فلسطينية ,
كان العرب الصوت الهذر الفكري فيها , وكان الفلسطينيون يدفعون أرواحهم وأجسادهم الطاهرة
بسبب ذلك الأفكار , لطالما العرب خاضوا مع اليهود مباريات فكرية , وكان الفلسطيني
يدفع فاتورة الأخطاء دماً , وفي أقصى لعبة تركها العرب , واعتبر إن فلسطين ارض
محتلة لا يجوز زيارتها , بفتوى كهنوتي مزيف , فأضاعت أرواح وأمال وإشعار ذاك الأرض
في صدى الحياة .
" أسوء
السلام أحسن من الحرب "
فلسطين الذي تذوق السم بأنواعها وتذوق العذاب
بكل إشكاله مازال يخطي التاريخ بطريق مستقيم نحوا أفاق السلام والاستسلام لذات
الإنسانية في أعظم صورة , ومازال يسمع شهيق صدره الكبير , وضربات قلبه الذي يزلزل
كل كيان وأراضي العرب , رغم خذلان التاريخ والحياة لهم .
فلسطين : مازال
يخرج من بين كل سطر وسطر جيل مثقف حتى الثمالة , إنا اعتقد وأومن بنظريتي , لو إن ألمثقفي
فلسطين ناظروا اليهود بدون إن يتدخل العرب لكان التاريخ مختلف جدا أنذاك , ولا كان فلسطين أرضا مختلفاً من كل الجهات العمرانية والتطورية , صدقوني سوف
يحدث ذلك أجلا أم عاجلا , لان زيف العرب في حق هذا الشعب قد بانت وظهرت , وقد
تذوقها بمرارة , إلا لعنة الله على الظالمين .
لدية مجموعة من
الأصدقاء بطبيعة الحال إنا افتخر بهم , كيف لا وهم يخطون الحياة بأروع لوحة وأجمل
شعر , شعب ينتشي بالعلم شعب باستطاعتهم إن يجعلوا من القمر أرضا مقدساً , لان
القداسة يخطو من تحت أرجلهم .
إنا أتمنى إن
ازور فلسطين , وأعيش لحظة من قداسة هناك , على إن اذهب إلى العمرة في السعودية لاسيما
إن نقودي سوف يذهب إلى عتاد أخر وصاروخ أخر بيد الإرهابيين ويقتلون المسلمين
......
كيف ! كيف للإنسان
عاقل استسلم لحتمية الكهنة على إن نترك هذا الشعب وان لا نزورها , بأي حق , بأي
فتوى , بأي الآية من القران , لو في كل سنة مليون زائر إلى مملكة السماء , لكان كل
فلسطين ينتشي حبا وعشقا ونعيش الوحي في ثلاثة ديانات مرة واحدا , .... كيف تم إقصاء
هذا الوطن من الوجود .
أفكار الآخرين قد وضحت بحق هؤلاء ونيتهم أيضا
تبين لهم , الأجيال القادمة سوف يحررون فلسطين من كل أفكار العرب , فالشخصية
الفلسطينية بانت وظهرت بأنه شخص لا يستسلم بسهولة , وأغرب انه لم يستسلم على طول
التاريخ , وإنما هم سوف يحرر المستسلمين من المسلمين بثقافة العلوم والدين .
ذاك هو فلسطين
وذاك هو أرضهم , على ذراع المسيح يغدون , إمام حائط يحزنون , وصاحب البراق يعشقون
, شافعي الأرض , حنفي العقل , رهباني الجسد , حسينياً في التضحية , القدس مقدس
بسبب شخصية الفلسطيني وليس العكس .
أتمنى إن أكون
فلسطيني يوما من الأيام وان اركض بين جباله وديانته وارى الوحي هناك , وان استنشق
كل أنواع القداسة , وان ابكي في كنيسة القيامة واصلي في القدس , وان ادعوا إمام
الحائط , ذلك أمنيتي ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق